مؤشر الشفافية السنوي

مؤشر الشفافية السنوي

 logo

 

 

"مُؤشِّر الشَّفافيّة" هو تقرير سنويّ، يهدف إلى رصد الشَّفافيّة التي تنتهجها السّلطات المحليّة العربيّة في البلاد، بواسطة فحص قناة التّواصل المركزيّة بين السّلطة والمواطن- موقع السّلطة المحليّة على الإنترنت.

للأسف، مبدأ الشَّفافيّة في سلطاتنا المحليّة العربيّة لا يحظى بالاهتمام الكافي، في أقلّ تعبير. وعند غياب الشَّفافيّة تُقوَّض أسس الإدارة السَّليمة وتفقد جوهرها، فيصعب على الجمهور مراقبة السّلطة ونجاعة عملها وفحص إنْ كانت تُدار بشكل سليم. كذلك، تجدر الإشارة إلى أنّ المسؤوليّة الكاملة عن تطبيق مبدأ الشَّفافيّة (كإنشاء مواقع إلكترونيّة، حتلنتها وتغذيتها بالمعلومات والمستندات المطلوبة) تقع على عاتق السّلطات المحليّة فقط، وليس للحكم المركزيّ أيّ دور في ذلك (سواء كان بالتمويل أو بالقرار). أساليب الإدارة التي تأصَّلتْ في السّلطات المحليّة العربيّة (وهذا يسري على جميع السّلطات الإداريّة في البلاد) لم تتعاطَ مع الشَّفافيّة على أنّها مبدأ مُوجِّه يجب العمل بموجبه وتطبيقه في كلّ عمل وكلّ خطوة.

تبعًا لِذلك، ولد مشروع "مُؤشِّر الشَّفافيّة" رغبةً في وضع قيمة الشَّفافيّة على جدول العمل اليوميّ الجماهيريّ، وفي اطّلاع الجمهور على الفجوة الكبيرة القائمة بين الموجود والمنشود في هذا الصدد، وفي إعطاء السّلطات المحليّة أدوات عمل لمتابعة الموضوع. نؤكّد هنا للسّلطات المحليّة أنّ هدف مُؤشِّر الفساد ليس الذّمّ أو المدح، وإنّما وضع السّلطة المحليّة أمام مرآة تَعكس لها صورةً واضحةً للثّغرات ولحالات الخلل القائمة، الأمر الذي سيساعد في العمل على إصلاحها.

بناءً على ما ذُكر، إنّ التّطبيق الكامل لمبدأ الشَّفافيّة منوطٌ، أوّلاً وأخيرًا، بقرار واضح، فكريًّا وعمليًّا، من السّلطة المحليّة يتمثّل في إدراج الموضوع على سُلَّم الأولويّات. سلطاتنا المحليّة، ومجتمعنا عامَّة، في أمسّ الحاجة إلى تذويت قيم الشَّفافيّة، وكلّنا أمل أنْ يشكّل تقريرنا هذا خطوة أولى في مسيرتنا نحو الشَّفافيّة والإدارة السَّليمة.    

البحث الكامل لمؤشر الشفافية السنوي موجود في قسم "إصدارات الجمعية" في الموقع.  

بحث